صلاح أبي القاسم
519
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 294 ] وما الدهر إلا منجنونا بأهله * وما صاحب الحاجات إلا معذبا « 1 » وأجيب بأنه شاذ واقع موقع دورانا ، كأنه قيل : وما الدهر إلا يدور دورانا ، لأن ( المنجنون ) الدولاب الذي يدور . الرابع قوله : ( أو تقدم الخبر ) يعني على اسمها سواء كان ظرفا نحو ( ما في الدار زيد أو غيره ) نحو ( ما قائم زيد ) بطل العمل لضعفها ، فلا تقوى بالتصرف بخلاف ( ليس ) ، لأنها أصلية في العمل ، وقد أجاز بعضهم عملها إذا كان الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا نحو : [ 295 ] . . . * وإذ ما مثلهم بشر « 2 »
--> ( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لأحد بني سعد ، ينظر شرح المفصل 8 / 75 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 511 ، وشرح الرضي 1 / 267 ، ورصف المباني 378 ، والجنى الداني 325 ، ومغني اللبيب 102 ، وشرح شواهد المغني 1 / 219 ، وهمع الهوامع 2 / 111 ، وخزانة الأدب 4 / 130 ، والمقاصد النحوية 2 / 92 . والشاهد فيه قوله : ( وما الدهر ، وما صاحب ، ) حيث أعمل ما مع انتقاض خبرها بإلا وهذا شاذ وخرّج على أنه بتقدير وما الدهر إلا يشبه منجنونا ، وما صاحب الحاجات إلا يشبه معذبا فهما منصوبان بالفعل الواقع خبرا وقدر الشارح أن يكون منجنونا منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره : يدور دورانا . ( 2 ) قطعة من عجز بيت من البسيط ، وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 185 ، والكتاب 1 / 60 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 162 ، والمقتضب 4 / 191 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 510 ، وشرح الرضي 1 / 267 ، ورصف المباني 379 ، والجنى 324 ، والمغني 475 ، وشرح شواهد المغني 1 / 237 ، 2 / 782 ، وهمع الهوامع 2 / 113 ، وخزانة الأدب 4 / 133 ، والمقاصد النحوية 2 / 96 . وتمامه : فأصبحوا قد أعاد اللّه نعمتهم * إذ هم قريش وإذ ما مثلهم ويروى أعاد اللّه دولتهم بدل نعمتهم . الشاهد فيه قوله : ( وإذ ما مثلهم بشر ) حيث عملت ما الحجازية مع تقدم خبرها على اسمها .